{ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} : أَي؛ ضعف الإله والذباب، أَو الذباب والآلِهَة، فكيف استساغت عقولهم أَن يعبدوا تلك الأَوثان، ويقدسوها، ويسندوا إِليها النصر والرزق والمطر والصحة والمرض، وهي بهذا الضعف الذي صوره الله بما يقتضي الرثاءَ لعابديها؟
{مَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (74) اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (75) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (76) }
المفردات:
{قَدَرُوا اللهَ} : تبينوا عظمته وقدرته وسلطانه.
{قَوِيٌّ} : قاهر لا يغلب. {عَزِيزٌ} : منيع لا يضام.
{يَصْطَفِي} : يختار. {مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} : ما يستقبلونه.
{وَمَا خَلْفَهُمْ} : وما يستدبرونه.
التفسير
74 - {مَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ} :
أَي: ما عرفوا عظمة الله وجلاله وقدرته وسلطانه حَقَّ المعرفة، فانصرفوا عن عبادته وتقديسه إِلى عبادة الآلهة الضعيفة المهينة العاجزة.
{إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} : إِن الله سبحانه قوى عظيم القوة والسلطان، وكل ما سواه ضعيف عاجز، والله سبحانه عزيز لا يُنال وغالب على أَمره، وسواه مهين ضعيف ذليل مغلوب.
75 - {اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ} :