فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304955 من 466147

70 - {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ} :

أَلم تعرف أَن الله يعلم جميع ما في السماوات والأَرض من أَجزائهما وما استقرَّ فيهما، وما يُجْهَرُ فيهما أَو يُسَرُّ من القول أَو العمل؟ وما تكنه القلوب وما تضمره النفوس وكل هذا مسجل عنده في كتاب قديم كما قال تعالى: {وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} .

والمراد به: علم الله - تعالى - فهو يحكم بين الناس عن علم ويقين روى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عَمْرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله قدر مقادِير الْخلائق قَبل خَلْق السَّموَاتِ والأَرْض ..."الحديث.

وقد دَوَّنَ سبحانه هذه الأَحداث في اللوح المحفوظ طبقا لعلمه، وأَنزلها بحسب مشيئته في الوقت الذي قدَّره سبحانه.

وإِن هذه المعرفة يسيرة على خالق الكائنات ومالكها والمدبر لها بما يملكه من قوة وسلطان وتدبير وإِحكام.

71 - {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ} :

أَي: أَن هؤُلاءِ المشركين يتجهون بالعبادة والتقديس إِلى غير الله الذي خلق السماءَ والأَرض، وعلم كل شيءٍ فيهما، يفعلون ذلك دون اعتماد على برهان عقلى أَو كتاب سماوى.

{وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ} : وما لهؤُلاءِ الذين ظلموا أَنفسهم من معين يؤَيدهم في هذا الانحراف ويعاونهم فيما لجُّوا فيهِ من ضلال وكفر، أَو ينقذهم مما ينتظرهم من عقاب.

72 - {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ} :

وإِذا تلا عليهم قارئٌ آياتِ الله البينات الواضحات ضاقوا بها ذَرْعًا وظهر الضيق والضجر على وجوههم؛ لأَنهم بطبيعتهم المنحرفة، وتفكيرهم السقيم، يؤْثرون الضلال على الهدى {يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا} : يهمون أَن يبطشوا بمن يقرأُ عليهم آيات الله البينات ضيقا به وغيظا منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت