فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304927 من 466147

وهو الحكم الذي لا يجادل فيه أحد ، لأنه لا جدال في ذلك اليوم ، ولا نزاع في الحكم الأخير!

والله يحكم بعلم كامل ، لا يند عنه سبب ولا دليل ، ولا تخفى عليه خافية في العمل والشعور. وهو الذي يعلم ما في السماء والأرض كله ؛ ومن ضمنه عملهم ونياتهم وهو بها محيط:

{الم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض. إن ذلك في كتاب. إن ذلك على الله يسير} . وعلم الله الكامل الدقيق لا يخفى عليه شيء في السماء ولا في الأرض ، ولا يتأثر بالمؤثرات التي تنسى وتمحو. فهو كتاب يضم علم كل شيء ويحتويه.

وإن العقل البشري ليصيبه الكلال ، وهو يتأمل مجرد تامل بعض ما في السماء والأرض ، ويتصور إحاطة علم الله بكل هذا الحشد من الأشياء والأشخاص ، والأعمال والنيات والخواطر والحركات ، في عالم المنظور وعالم الضمير.

ولكن هذا كله ، بالقياس إلى قدرة الله وعلمه شيء يسير: {إن ذلك على الله يسير} .. وبعد أن يأمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم ألا يدع للمشركين فرصة لمنازعته في منهجه المستقيم ، يكشف عما في منهج المشركين من عوج ، وعما فيه من ضعف ، وعما فيه من جهل وظلم للحق ؛ ويقرر أنهم محرومون من عونه تعالى ونصرته. وهم بذلك محرومون من النصير:

{ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطاناً ، وما ليس لهم به علم. وما للظالمين من نصير} .

وما لوضع ولا لشرع من قوة إلا أن يستمد قوته من الله. فما لم ينزل به الله من عنده قوة ، هو ضعيف هزيل ، خلو من عنصر القوة الأصيل.

وهؤلاء إنما يعبدون آلهة من الأصنام والأوثان ، أو من الناس أو الشيطان.. وهذه كلها لم ينزل الله بها قوة من عنده ، فهي محرومة من القوة. وهم لا يعبدونها عن علم ولا دليل يقتنعون به ، إنما هو الوهم والخرافة. وما لهم من نصير يلجأون إليه وقد حرموا من نصرة الله العزيز القدير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت