فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304900 من 466147

والآيات على ما يبدو فصل مستقلّ. وقد حكت آيات قرآنية عديدة مكيّة مواقف جدلية بين النبيّ صلّى الله عليه وسلّم والمشركين حول بعض الطقوس والتشريعات والمحرّمات والمحلّلات مما مرّ منه أمثلة عديدة في سور الأعراف والأنعام والنحل وغيرها. وروح الآيات قد تلهم صحة الرواية وقد تلهم أيضا أنها نزلت في صدد مشهد جدلي بدءا وجوابا وأن هذا المشهد لم يكن من المشاهد العنيفة. وهذا النوع من المشاهد كان مما يقع أحيانا بين النبي صلّى الله عليه وسلّم ومعتدلي المشركين على ما نبهنا عليه في مناسبات سابقة في سورتي الأنعام والقصص وغيرهما.

ولقد روى الطبري وغيره عن أهل التأويل أن كِتابٍ في الآية [70] كناية عن اللوح المحفوظ الذي أمر الله القلم أن يكتب عليه ما هو كائن من خلقه وأوردوا بعض الأحاديث في صدد ذلك، منها حديث أورده ابن كثير وقال: إنه

وارد في السنن من حديث جماعة من أصحاب رسول الله أن رسول الله قال: «أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب قال وما أكتب قال اكتب ما هو كائن فجرى القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة» . ومع ذلك فقد روى الطبري في سياق الآية أن ابن عباس سأل كعب الأحبار عن أُمُّ الْكِتابِ [الرعد: 39] فقال: (علم الله ما هو خالق وما خلقه عاملون فقال لعلمه كن كتابا) . ولقد أوردنا هذه الأحاديث وغيرها وعلّقنا عليها وعلى موضوع القلم واللوح وأم الكتاب في سياق تفسير سور القلم والبروج والرعد بما يغني عن التكرار.

[سورة الحج (22) : الآيات 71 إلى 72]

(وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَما لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ(71) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّناتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ يَكادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آياتِنا قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (72)

.في هذه الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت