فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304888 من 466147

وقد رأينا وسمعنا من ذلك من أهل البدع ما لا يحيط به الوصف والله ناصر الحق ومظهر الدين، ومدحض الباطل، ودامغ البدع وحافظ المتكلمين بما أخذه عليهم المبينين للناس ما نزل إليهم وهو حسبنا ونعم الوكيل؛ ثم أمر رسوله أن يرد عليهم فقال:

(قل أفأنبئكم) أي أخبركم (بشر من ذلكم) الذي فيكم من الغيظ على من يتلو عليكم آيات الله ومقاربتكم للوثوب وهو (النار) التي (وعدها الله الذين كفروا) وقيل المعنى أفأخبركم بشر مما يلحق تالي القرآن منكم من الأذى والتوعد لهم والتوثب عليهم، وقرئ النار بالحركات الثلاث (وبئس المصير) أي الموضع الذي يصيرون إليه وهو النار.

(يا أيها الناس ضرب مثل) هذا متصل بقوله: (ويعبدون من دون الله) ، وإنما قال ضرب مثل لأن حجج الله عليهم بضرب الأمثال لهم أقرب إلى أفهامهم، قال ابن عباس: نزلت في صنم، قال الأخفش: ليس ثَمَّ مثل وإنما المعنى ضربوا لي مثلاً؛ قال النحاس: المعنى ضرب الله عز وجل لما يعبدونه من دونه مثلاً، قال: وهذا من أحسن ما قيل فيه أي بين الله لكم شبهاً ولمعبودكم، وقال القتيبي: معنى ضرب مثل أي عبدت آلهة لم تستطع أن تخلق ذباباً، وأصل المثل جملة من الكلام متلقاة بالرضاء والقبول مسيرة في الناس مستغربة عندهم وجعلوا مضربها مثلاً لموردها، ثم قد يستعيرونها للقصة أو الحالة أو الصفة المستغربة لكونها مماثلة لها في الغرابة كهذه القصة المذكورة في هذه الآية.

(فاستمعوا له) أي لضرب هذا المثل وتدبروه حق تدبره، فإن الاستماع بلا تدبر وتعقل لا ينفع، والمعنى أن الكفار جعلوا لله مثلاً لعبادتهم غيره فكأنه قال: جعلوا لي شبيهاً في عبادتي فاستمعوا خبر هذا الشبه، ثم بين حالها وصفتها فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت