فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304867 من 466147

وهذه وقعت مع التباعد عن معناها فلم يعطف مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ قال ابن عباس يعني شريعة عاملون بها وروى انه قال عيدا وقال مجاهد وقتادة قربان يذبحون فيه وقيل موضع عبادة وقيل مألفا يألفونه والمنسك في كلام العرب الموضع المعتاد لعمل خيرا وشر ومنه مناسك الحج لتردد الناس إلى أماكن الحج - وفي القاموس النساء العبادة وأرنا مناسكنا متعبداتنا ونفس النسك وموضع يذبح فيه والنسيكة أي الذبيحة والنسك المكان المألوف والمنسك المقعد فَلا يُنازِعُنَّكَ سائر ارباب الملل فِي الْأَمْرِ أي في أمر الدين أو النسائك لأنهم اما جهال أو أهل عناد ولو لم يعاند أهل العلم منهم فلا سبيل لهم إلى منازعتك لأن أمر دينك اظهر من ان يقبل النزاع - قال البغوي نزلت في بديل بن ورقا وبشر بن سفيان ويزيد بن خنيس قالوا لأصحاب محمّد صلى الله عليه وسلم مالكم تأكلون مما تقتلون بايديكم ولا تأكلون مما قتله الله - قال الزجاج معنى قوله فَلا يُنازِعُنَّكَ لا تنازعهم أنت كما يقال لا يخاصمنّك فلان أي لا تخاصمه وهذا جائز فيما يكون بين اثنين فلا يجوز لا يضربنك زيد تريد لا تضربه وجاز لا يضاربنك زيد بمعنى لا تضربه وذلك لأن المنازعة والمخاصمة لاتتم الا باثنين فإذا ترك أحدهما ذهبت المخاصمة وَادْعُ الناس إِلى رَبِّكَ إلى توحيده وعبادته قلت بل إلى ذاته والوصول إليه بلا كيف إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ (67) طريق سوى إلى الحق ومدارج القرب.

وَإِنْ جادَلُوكَ بعد ظهور الحق ولزوم الحجة فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ (68) من المجادلة الباطلة وغيرها فمجازيكم عليها الجملة الشرطية معطوفة على قوله فلا ينازعنّك - وفي هذه الجملة وعيد مع رفق وكان ذلك قبل الأمر بالقتال.

اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أي يقضى بين المؤمنين منكم والكافرين فيظهر الحق من الباطل بإثابة المؤمنين وعقاب الكافرين يوم القيامة كما فصل بينهم في الدنيا بالحجج والآيات فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (69) من أمر الدين الاختلاف ذهاب كل واحد من الخصمين إلى خلاف ما ذهب إليه الاخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت