فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 304847 من 466147

{وإذا تتلى} أي: على سبيل التحذير والمبالغة من أيّ تال كان {عليهم آياتنا} أي: من القرآن حال كونها {بينات} لا خفاء فيها عند من له بصيرة في شيء مما دعت إليه من الأصول والفروع {تعرف في وجوه الذين كفروا} أي: تلبسوا بالكفر {المنكر} أي: الإنكار الذي هو منكر في نفسه ، فيظهر أثره في وجوههم من الكراهة والعبوس لما حصل لهم من الغيظ ، ثم بيّن ما لاح في وجوههم بقوله تعالى: {يكادون يسطون} أي: يوقعون السطوة بالبطش والعنف {بالذين يتلون عليهم آياتنا} أي: الدالة على أسمائنا الحسنى وصفاتنا العليا القاضية بوحدانيتنا مع كونها بينات في غاية الوضوح في أنها كلامنا لما فيها من الحكم والبلاغة التي عجزوا عنها ، ثم أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم أنّ يقابلهم بالوعيد بقوله تعالى: {قل أفأنبئكم} أي: أفأخبركم خبراً عظيماً {بشر من ذلكم} بأكره إليكم من القرآن المتلوّ عليكم ، وقوله تعالى: {النار} كأنه جواب سائل قال: ما هو؟ فقيل: النار ، أي: هو النار ، ويجوز أنّ تكون مبتدأ خبره {وعدها الله الذين كفروا} جزاء لهم فبئس الموعد هي {وبئس المصير} أي: النار ، ولما بين تعالى أنه لا حجة لعابد غيره اتبعه بأنّ الحجة قائمة على أنّ ذلك الغير في غاية الحقارة ، فقال تعالى منادياً أهل العقل منبهاً تنبيهاً عاماً:

{يا أيها الناس ضرب مثل} حاصله أنّ من عبدتموه من الأصنام أحقر منكم {فاستمعوا} أي: أنصتوا {له} وتدبروه ، ثم فسره بقوله تعالى: {إن الذين تدعون} أي: تعبدون وتدعونهم في حوائجكم وتجعلونهم آلهة {من دون الله} أي: الملك الأعلى من هذه الأصنام التي أنتم بها مغترّون {لن يخلقوا ذباباً} أي: لا قدرة لهم على ذلك في زمن من الأزمان على حال من الأحوال مع صغره فكيف بما هو أكبر منه {ولو اجتمعوا} أي: الذين زعمتموهم شركاء {له} أي: الخلق فهم في هذا أمثالكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت