فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296838 من 466147

وقال قتادة: كطي الصحيفة فيها الكتب.

وأصله في المساجلة، والمساجلة مأخوذ من السِّجل، وهو الدلو مَتْلأى ماء.

والرجلان يستقيان بالسجل فيكون لكل واحد منهما سجل. هذا هو الأصل، ثم قيل لكل أمر بين اثنين يكون لهذا مرَّة ولهذا مرة: هو بينهما سجال: ومساجلة، ومنه قول اللهبي:

من يساجلني يساجلْ ماجدًا ... يملأ الدلو إلى عَقْدَ الكَرَبْ.

ثم قيل للمكاتبة: مساجلة؛ لأنَّ المبتدئ يكتب مرة والمجيب أخرى، ولما قيل للكاتبة مساجلة قيل للكتاب: سِجل، وسَجَّل أي: كتب السجل.

هذه أربعة أقوال في السجل. وعلى الأقوال الثلاثة المتقدمة قوله: {كَطَيِّ السِّجِلِّ} المصدر مضاف إلى الفاعل، والمراد بالكتاب وبالكتب علي اختلاف القراءتين: الصحائف كما تقول: كطي زيد الكتب، ومن أفرد فإنه واحد يراد به الكثرة. وتكود اللام في (للكتاب) زائدة كالتي في: {رَدِفَ لَكُم} [النمل: 72] . هذا كلام أبي علي.

وعلى القول الرابع المصدر مضاف إلى المفعول، والفاعل محذوف عن اللفظ كقوله: {بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ} [ص: 24] والتقدير: كطي الطاوي السجل، فحذف الطاوي وأضيف المصدر إلى المفعول، كما أن المعنى في سؤال نعجتك: بسؤاله نعجتك. وقوله تعالى: {لِلْكُتُبِ} أي: لدرج الكتب، فحذف المضاف، والمراد بالكتب والكتاب: المكتوب. هذا كله قول أبي علي.

وقال المبرد: يجوز أن يكون الكتاب بدلاً من السجل، كأنه قيل: كطي الكتاب، واللام مؤكدة. هذا كلامه.

ويجوز تقدير آخر وهو أن السجل يكون بمنزلة الفاعل لما كان بانطوائه ينطوي المكتوب فيه، جعل كأنه يطوي الكتاب.

وتم الكلام، ثم قال: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} وفيه ثلاثة أقوال:

أحدها: كما بدأناهم في بطون أمهاتهم حفاة عراة غُرلاً، كذلك نعيدهم يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت