فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296836 من 466147

وهذا اختيار أكثر أهل المعاني. قالوا: وقوله تعالى: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ} أراد أوثان قريش، ولو كان عزير وعيسى والملائكة داخلًا تحت الكلام لقيل: ومن تعبدون، ولأن الخطاب لمشركي مكة وهم كانوا أصحاب أوثان والإشارة بقوله: {لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ} إلى تلك الأصنام التي وقف عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكانت حول الكعبة. وقوله لآبن الزبعري هي عامة يعني في ما عبد من دون الله من غير العقلاء، وسكوته عند إلزامه إياه حديث عزير وعيسى إنما كان لإرادة أن يكون الجواب من الله إنْ صح أنه سكت.

ومعنى قوله: {سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى} قال ابن عباس وعكرمة: يريد الرحمة.

وقال ابن زيد: السعادة من الله لأهلها.

وروي عن ابن عباس: الحسنى الجنة. وقد سبق من الله للمؤمنين الوعد بها.

102 -قوله تعالى: {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} أي: حسها وحركة تلهّبها. والحَسِيسُ والحِسُّ: الحركة.

وقال الليث: الحِسُّ والحسيس تسمعه من الشيء يمر منك قريبًا ولا تراه، وأنشد في صفة باز:

ترى الطير العتاق يظلن منه ... جنوحا إن سمعن له حسيسا

وقال أبو عبيدة: الحسيس والحس والجَرْس واحد، وهو الصوت الخفي الذي لا يحس.

وقال ابن عباس: لا يسمعون حسيسها كما يسمع أهلها حسيسها من مسيرة خمسمائة عام.

والظاهر أن هذا مطلق لا يسمعون حسيسها أبداً.

وقال بعض المفسرين: يعني إذا نزلوا منازلهم من الجنة.

وعلى هذا كأنهم قبل دخول الجنة يسمعون حسّ النار.

{وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ} قال ابن عباس: يريد في الجنة. ومعنى الشهوة والاشتهاء ذكرنا فيما تقدم.

103 -قوله تعالى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} قال سعيد بن

جبير، والضحاك، والكلبي، والثوري: إطباق جهنم على أهلها الفزع الأكبر.

وقال الحسن: هو أن يؤمر بالعبد إلى النار.

وقال ابن جريج: هو ذبح الموت بين الفريقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت