فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296835 من 466147

قال الكلبي: أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريشًا، وهم في المسجد مجتمعون، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا، فتلا عليهم: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} الآيات الثلاث، فشق ذلك عليهم، فأتاهم عبد الله بن الزبعري السهمي، فرآهم قد ظهر ذلك منهم، فقال: مالي أراكم بحال لم أركم عليها قبل أن أفارقكم؟ فقالوا: إنَّ محمدًا يزعم أنَّا وما نعبد في النار، فقال ابن الزبعري: والذي جعلها بيته لو كنت هاهنا لخصمته.

وقالوا: وهل لك أن نرسل إليه فتكلمه؟ قال: نعم. وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا بعثت إليه قريش أتاهم رجاء أن يسلموا، فبعثوا إليه، فأتاهم، فقال ابن الزبعرى: أرأيت يا محمد ما قلت لقومك آنفاً أخاصٌ أم عام؟

قال: بل عام، من عبد شيئًا من دون الله فهو وما يعبد في النار. قال: قد خصمتك ورب الكعبة [أليست اليهود تعبد عزيرًا، والنصارى تعبد المسيح، وبنو مليح يعبدون الملائكة؟] فان كانوا هم ومعبودوهم في النار فما آلهتنا خير من معبوديهم، فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - رجاء أن يأتيه جبريل، ولم يجبهم ساعة، فأنزل الله هذه الآية.

وروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لابن الزبعرى: بل هم يعبدون الشياطين، هي التي أمرتهم بذلك. وأنزل الله هذه الآية.

وأراد بقوله: {سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى} عزيرًا، وعيسى، والملائكة.

وهذا قول يروى عن ابن عباس. وهو قول مجاهد، وسعيد ابن جبير، وأبي صالح، والضحاك، والسدي.

وقال آخرون: هذه الآية مستأنفة ليست ترجع بمعناها إلى ما قبلها، وهي عامة في كل من سبقت لهم من الله السعادة.

وهذا مذهب أمير المؤمنين علي - رضي الله عنه - روي أنه قال: أنا منهم، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت