فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296794 من 466147

وقيل: السِّجِلُّ سامُ مَلَكٍ يَطْوي كتبَ أعمالِ بني آدم. وقيل: اسمُ رجلٍ كان يكتب لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم. وعلى هذين القولين يكون المصدرُ مضافاً لفاعله. و"الكتاب"اسمٌ للصحيفةِ المكتوبِ فيها. وقال أبو إسحاق:"السِّجِلُّ: الرجلُ بلسان الحبشة". وقال الزمخشري: كما يطوى الطُّومارُ للكتابة، أي: ليُكتبَ فيه، أو لما يُكتب فيه؛ لأن الكتابَ أصلُه المصدرُ كالبناء ثم يوقع على المكتوب". فقدَّره الزمخشريُّ من الفعلِ المبنيِّ للمفعول."

وقد عَرَفْتَ ما فيه من الخلاف.

واللام في"للكتاب": إمَّا مزيدةٌ في المفعولِ إنْ قلنا إنَّ المصدرَ مضافٌ لفاعلِه، وإمَّا متعلقةٌ بطَيّ، وإمَّا بمعنى"على". وهذا ينبغي أَنْ لا يجوزَ لبُعْدِ معناه على كل قولٍ. والقراءاتُ المذكورةُ في"السِّجِلْ"كلُّها لغات. وقرأ الأخَوان وحفص"للكتب"جمعاً، والباقون"للكتاب"مفرداً، والرسُم يحتملهما: فالإِفرادُ يُراد به الجنسُ، والجمعُ للدلالةِ على الاختلافِ.

قوله: {كَمَا بَدَأْنَآ} في متعلِّقِ هذه الكافِ وجهان، أحدُهما: أنَّها متعلقةٌ ب"نُعِيده"، و"ما"مصدريةٌ و"بدأنا"صلتُها، فهي وما في حَيِّزِها في محلِّ جر بالكاف. و"أولَ خَلْقٍِ"مفعولُ"بَدَأْنا"، والمعنى: نُعيد أولَ خَلْقٍ إعادةً مثلَ بَداءَتِنا له أي: كما أبْرَزْناه من العَدَمِ إلى الوجودِ نُعيده من العَدَمِ إلى الوجود. وإلى هذا نحا أبو البقاء فإنه قال:"الكافُ نعتٌ لمصدرٍ محذوفٍ أي: نُعيده عَوْداً مثلَ بَدْئه"وفي قولِه:"عَوْد"نظرٌ إذ الأحسنُ أَنْ يقولَ: إعادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت