فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296727 من 466147

الوجه الثاني: في تفسير قوله: {أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} أن المراد الذين سبقت لهم منا الحسنى لا يدخلون النار ولا يقربونها ألبتة ، وعلى هذا القول بطل قول من يقول: إن جميع الناس يردون النار ثم يخرجون إلى الجنة ، لأن هذه الآية مانعة منه وحينئذ يجب التوفيق بينه وبين قوله: {وَإِن مّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} [مريم: 71] وقد تقدم.

الصفة الثانية: قوله تعالى: {لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا} والحسيس الصوت الذي يحس ، وفيه سؤالان: الأول: أي وجه في أن لا يسمعوا حسيسها من البشارة ولو سمعوه لم يتغير حالهم.

قلنا: المراد تأكيد بعدهم عنها لأن من لم يدخلها وقرب منها قد يسمع حسيسها.

السؤال الثاني: أليس أن أهل الجنة يرون أهل النار فكيف لا يسمعون حسيس النار ؟ الجواب: إذا حملناه على التأكيد زال هذا السؤال.

الصفة الثالثة: قوله: {وَهُمْ فِيمَا اشتهت أَنفُسُهُمْ خالدون} والشهوة طلب النفس للذة يعني نعيمها مؤبد ، قال العارفون: للنفوس شهوة وللقلوب شهوة وللأرواح شهوة ، وقال الجنيد: سبقت العناية في البداية ، فظهرت الولاية في النهاية.

الصفة الرابعة: قوله: {لاَ يَحْزُنُهُمُ الفزع الأكبر} وفيه وجوه: أحدها: أنها النفخة الأخيرة لقوله تعالى: {وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصور فَفَزِعَ مَن فِي السماوات وَمَن فِى الأرض} [النمل: 87] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت