فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 295474 من 466147

قال تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ} ، الضمير فى {وَآتَيْنَاهُ} راجع إلى داود عليه السلام، وهو يدل على أن الذي أوتيه من الحكمة وفصل الخطاب من طريق الوحي، وسيأتي الحديث عن الحكمة في آخر البحث، وأما قوله تعالى: {وَفَصْلَ الْخِطَابِ} فالفصل: (( تمييز الشيء من الشيء وإبانته عنه ) (( والخَطب والمخاطبة والتخاطب المراجعة في الكلام ) )، ومعنى الآية: إصابة القضاء، وهو قول ابن عباس (ت 68 هـ) رضى الله عنهما ومجاهد (ت 104 هـ) وغيرهما، ويدخل في ذلك من قال: إن معناه: تكليف المدّعى البينة، واليمين على من أنكر، وإنما كان فصل الخطاب قضاء لأن به يفصل بين الخصومة، والخصام نوع من الخطاب، وقال آخرون: معنى الآية فصاحة الكلام، وسيأتي هذا المعنى مفصلاً في المبحث التالي.

واختار ابن العربي القول بأنه علم القضاء، ثم قال: (( فأما علم القضاء - فلعمر إلهك - إنه لنوع من العلم مجرّد، وفصل منه مؤكد غير معرفة الأحكام ... ) )0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت