فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293789 من 466147

{وَهُوَ الذي خَلَقَ اليل والنهار والشمس والقمر} هذا تذكير لهم بنعمة أخرى مما أنعم به عليهم ، وذلك بأنه خلق لهم الليل ليسكنوا فيه ، والنهار ليتصرفوا فيه في معايشهم ، وخلق الشمس والقمر أي جعل الشمس آية النهار ، والقمر آية الليل ، ليعلموا عدد الشهور والحساب كما تقدّم بيانه في سبحان {كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} أي كل واحد من الشمس والقمر والنجوم في فلك يسبحون ، أي يجرون في وسط الفلك ، ويسيرون بسرعة كالسابح في الماء ، والجمع في الفعل باعتبار المطالع ، قال سيبويه: إنه لما أخبر عنهنّ بفعل من يعقل ، وجعلهنّ في الطاعة بمنزلة من يعقل ، جعل الضمير عنهنّ ضمير العقلاء ، ولم يقل يسبحن أو تسبح ، وكذا قال الفراء.

وقال الكسائي: إنما قال: {يسبحون} لأنه رأس آية.

والفلك واحد أفلاك النجوم.

وأصل الكلمة من الدوران ، ومنه فلكة المغزل لاستدارتها.

{وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مّن قَبْلِكَ الخلد} أي دوام البقاء في الدنيا {أَفَإِيْن مّتَّ} بأجلك المحتوم {فَهُمُ الخالدون} أي أفهم الخالدون؟ قال الفراء: جاء بالفاء لتدل على الشرط لأنه جواب قولهم سيموت.

قال: ويجوز حذف الفاء وإضمارها ، والمعنى: إن متّ فهم يموتون أيضاً ، فلا شماتة في الموت.

وقرئ:"مت"بكسر الميم وضمها لغتان: وكان سبب نزول هذه الآية قول المشركين فيما حكاه الله عنهم: {أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ المنون} [الطور: 30] .

{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الموت} أي ذائقة مفارقة جسدها ، فلا يبقى أحد من ذوات الأنفس المخلوقة كائناً ما كان.

{وَنَبْلُوكُم بالشر والخير فِتْنَةً} أي نختبركم بالشدّة والرخاء ، لننظر كيف شكركم وصبركم.

والمراد: أنه سبحانه يعاملهم معاملة من يبلوهم ، و {فتنة} مصدر {لنبلوكم} من غير لفظه {وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} لا إلى غيرنا فنجازيكم بأعمالكم إن خيراً فخير ، وإن شراً فشرّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت