بالحق الذي أرسلتني به , وأنت المستعان علي ما يصفون من الكفر والتكذيب , وبهذا التفويض لله (تعالي) والاستعانة به والضراعة إليه تختتم سورة الأنبياء .
من الآيات الكونية في سورة الأنبياء
في مقام الاستدلال علي طلاقة القدرة .. الإلهية المبدعة في الخلق , وعلي وحدانية الخالق العظيم
أشارت سورة الأنبياء إلي عدد من الآيات الكونية التي يمكن إيجازها فيما يلي:
1 -خلق السماوات والأرض بالحق , أي بنظم فائقة الدقة والانتظام .
2 -وحدة البناء في الخلق تؤكد وحدانية الخالق (سبحانه وتعالي) .
3 -حقيقة أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقهما الله (تعالي) .
4 -حقيقة أن الله (سبحانه وتعالي) قد جعل من الماء كل شيء حي .
5 -حقيقة أن الله (تعالي) خلق الجبال , وجعلها رواسي للأرض , وجعل فيها فجاجا سبلا للناس يسلكونها ويهتدون بها .
6 -تأكيد أن الله (تعالي) قد جعل السماء سقفا محفوظا .
7 -الإشارة إلي دوران الأرض حول محورها أمام الشمس بخلق كل من الليل والنهار وتبادلهما , وتأكيد جري كل من الأرض والشمس والقمر بالوصف القرآني المعجز:
كل في فلك يسبحون .
8 -تأكيد حقيقة أن كل نفس ذائقة الموت .
9 -الإشارة إلي أن الإنسان خلق من عجل .
10 -الإشارة إلي حقيقة إنقاص الأرض من أطرافها في مجاز معجز .
11 -الإشارة إلي طي السماء كطي السجل للكتب , والعودة بالكون إلي هيئته الأولي (رتقا متصلا قبل فتقه إلي السماوات والأرض) .
ومن إعجاز القرآن الكريم أن تأتي الإشارة إلي كيفية خلق الكون , وإلي كيفية إفنائه في سورة واحدة , والإشارة إلي خلق كل شيء حي بين هذين الحدين .
وكل قضية من هذه القضايا تحتاج إلي معالجة مستقلة , ولذلك فسوف أقصر حديثي هنا علي النقطة الرابعة فقط في هذه القائمة والتي يقول فيها ربنا (تبارك وتعالي) : وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا