فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 293675 من 466147

من جانب آخر استطاع علماء كل من الفيزياء النظرية والفلكية تأكيد حقيقة توسع الكون بتوظيف القوانين الرياضية في عدد من الحسابات النظرية , ففي سنة 1917 م أطلق ألبرت إينشتاين نظرية النسبية العامة لشرح طبيعة الجاذبية كقوة مؤثرة في الكون المدرك , وأشارت المعادلات الرياضية المستنتجة من تلك النظرية إلي أن الكون الذي نحيا فيه كون غير ثابت , فهو إما أن يتمدد وإما أن ينكمش وفقا لعدد من القوانين المحددة له , وجاءت هذه النتيجة علي عكس ما كان يعتقد إينشتاين وجميع معاصريه من الفلكيين وعلماء الفيزياء النظرية , ولقد أصاب إينشتاين الذعر حينما أدرك أن معادلاته تنبئ - رغم أنفه - بأن الكون في حالة تمدد مستمر , فعمد إلي إدخال معامل من عنده أطلق عليه اسم الثابت الكوني ليلغي به تمدد الكون , ويؤكد ثباته واستقراره برغم دوران الأجرام التي يحتويها , وحركاتها المتعددة , ثم عاد إينشتاين ليعترف - أمام سيل ملاحظات الفلكيين عن تمدد الكون - بأن تصرفه هذا كان أكبر خطأ علمي اقترفه في حياته .

في السنوات 1917 - 1924 م قام الروسي أليكساندر فريدمان بإدخال عدد من التحسينات علي معادلات إينشتاين , وقدم نموذجين لتفسير نشأة الكون يبدأ كل منهما بحالة متفردة تتميز بكثافة لا نهائية , وتتمدد منها إلي حالات ذات كثافة أقل .

وتحدث فريدمان عن انحناء الكون , وعن تحدبه تبعا لكمية المادة الموجودة فيه , فإن كانت تلك المادة أقل من قدر معين كمية حرجة وجب أن يستمر تمدد الكون إلي الأبد , وفي هذه الحالة يكون نظام الكون مفتوحا , أما إذا كانت كمية المادة بالكون أقل من

الكمية الحرجة غدت الجاذبية علي قدر من القوة بحيث تحدب الكون إلي درجة تتوقف عندها عملية التمدد في لحظة معينة من المستقبل , عندها يبدأ الكون في الانطواء علي ذاته ليعود إلي حالة الكثافة اللانهائية الأولي التي بدأ بها الكون , وفي هذه الحالة يكون نظام الكون مغلقا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت