وثالثها: أن الله تعالى صرح بكلمة {لاَ إله إِلاَّ هُوَ} [البقرة: 163] في سبعة وثلاثين موضعاً من كتابه وصرح بالوحدانية في مواضع نحو قوله: {وإلهكم إله واحد} [البقرة: 163] وقوله: {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] وكل ذلك صريح في الباب.
ورابعها: قوله تعالى: {كُلُّ شَيْء هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} [القصص: 88] حكم بهلاك كل ما سواه ، ومن عدم بعد وجوده لا يكون قديماً ، ومن لا يكون قديماً لا يكون إلهاً.
وخامسها: قوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ الله لَفَسَدَتَا} وهو كقوله: {وَلَعَلاَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ} [المؤمنون: 91] وقوله: {إِذًا لاَّبْتَغَوْاْ إلى ذِى العرش سَبِيلاً} [الإسراء: 42] .
وسادسها: قوله: {وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرّ فَلاَ كاشف لَهُ إِلاَّ هُوَ} [الأنعام: 17] {وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ} [يونس: 107] وقال في آية أخرى: {قُلْ أَفَرَايْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ الله إِنْ أَرَادَنِيَ الله بِضُرّ هَلْ هُنَّ كاشفات ضُرّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هن ممسكات رحمته} [الزمر: 38] .
وسابعها: قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ الله سَمْعَكُمْ وأبصاركم وَخَتَمَ على قُلُوبِكُمْ مَّنْ إله غَيْرُ الله يَأْتِيكُمْ بِهِ} [الأنعام: 46] وهذا الحصر يدل على نفي الشريك.