روى الطبراني، والضياء في"المختارة"عن أنس - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ لله مَلَكًا يُنادِيْ عِنْدَ كُلَّ صَلاةٍ: يا بَنِيْ آدَمَ! قُوْمُوْا إِلَىْ نِيْرَانِكُمُ الَّتِيْ أَوْقَدْتُمُوْها عَلَىْ أَنْفُسِكُمْ فَأَطْفِئُوْهَا".
وقد تقدم هذا مع حديث ابن مسعود في المعنى.
35 -ومنها: إيقاظ النائم للصلاة - سواء صلاة الليل وغيرها كالصُّبح - وقد سبق أنهم يوقظون المتهجدين.
روى الطبراني في"الأوسط"عن عبد الله - يعني: ابن مسعود
رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا أَرَادَ الْعَبْدُ الصَلاةَ مِنَ اللَيْلِ أَتاهُ ملك، فَقالَ لَهُ: قُمْ فَقَدْ أَصْبَحْتَ، فَصَل، وَاذْكُرْ رَبَّكَ، فَيَأْتِيْهِ الشَّيْطَانُ، فَيقُوْلُ لَهُ: عَلَيْكَ لَيْل طَوِيْلٌ، وَسَوْفَ تَقُوْمُ، فَإنْ قامَ، فَصَلَّىْ أَصْبَحَ نشَطاً، خَفِيْفَ الْجِسْمِ، قَرِيْرَ الْعَيْنِ، وَإِنْ هُوَ أَطاعَ الشَّيْطانَ حَتَّىْ أَصْبَحَ، بالَ فِيْ أُذُنيهِ".
واعلم أن قول الملك للمصلي لا يلزم منه أن يسمعه ويفهمه، بل استيقاظه يكون من الملك، للطف الملائكة لا يحتاج من تتوجه إليه
نصيحتهم أن يسمع كلامهم كما يسمع كلام الآدميين، بل قد يكون ذلك إلقاء في الروح، وربما سمع بعض الصَّالحين ذلك جهرة، وسيأتي لذلك مزيد بيان في التشبه بالشيطان.
وقد روى عبد الله ابن الإِمام أحمد في"زوائد الزُّهد"عن هشام بن زياد أخي العلاء بن زياد قال: كان العلاء بن زياد يحيى كل ليلة جمعة، قال: فوجد ليلة فترة، فقال: يا أسماء! - لامرأته - إني أجد فترة، فإذا مضى كذا وكذا فأيقظيني، قالت: نعم، فأتى آت في منامه، فأخذ بناصيته، فقال: يا ابن زياد! قم فاذكر الله عز وجل يذكرْك، قال: فقام، فما زالت تلك الشعرات التي أخذها منه قائمة حتى مات.
36 -ومنها: الأذان والإقامة:
سبق أن إسرافيل عليه السَّلام مؤذن أهل السماء.