وفيه عن سالم بن عبد الله، عن أبيه أنه قال: على الركن اليماني ملكان موكلان يُؤَمِّنَانِ على دعاء من يمر بهما، وإن على الأسود ما لا يحصى.
يعني: من الملائكة الْمُؤَمّنِيْنَ.
وروى ابن ماجه عن عطاء بن أبي رباح: أنه سئل عن الركن اليماني وهو في الطواف قال: حدثني أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"وُكِّلَ بِهِ سَبْعُوْنَ مَلَكاً، فَمَنْ قالَ: اللهُمَّ إِنَي أَسْألكَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِيْ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ، رَبَّنا آتِنا فِيْ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِيْ الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ، قالُوْا: آمِيْنَ".
وروى الدارمي عن حُميد الأعرج قال: من قرأ القرآن ثم دعا أَمَّنَ على دعائه أربعة آلاف ملك.
* تنبِيْهٌ:
كما تؤمن الملائكة على دعاء الإنسان بالخير فتؤمن على دعائه بالشر، ولعل هذا فيما لو دعا على نفسه أو ماله أو أهله ونحو ذلك.
ومن ثَمَّ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَدْعُوْا عَلَىْ أنفُسِكُمْ إِلاَّ بِخَيْرٍ؛ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُؤَمّنُوْنَ عَلَىْ ما تَقُوْلُوْا". رواه الإِمام أحمد، ومسلم، وأبو داود
عن أم سلمة - رضي الله عنها.
* فَائِدَة لَطِيْفَةٌ:
التشبه بالملائكة في قول: آمين خاص بهذه الأمة لم يتفق لأحد قبلهم إلا لهارون عليه السلام.
روى ابن عدي في"الكامل"، والبيهقي في"الشعب"عن أنس
رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ تَعَالَىْ أَعْطانِيْ ثلاثَ خِصَالٍ لَمْ يُعْطَهَا أَحَدٌ قَبْلِيْ".
ورواه الحكيم الترمذي في"نوادر الأصول"، ولفظه:"إِنَّ اللهَ أَعْطَىْ أُمَّتِيْ ثَلاثًا؛ الصَّلاةَ فِيْ صُفُوْفٍ، وَالتَّحِيةِ مِنْ تَحِيَّةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَآمِيْنَ؛ إلا أَنَّهُ أَعْطَىْ مُوْسَىْ أَنْ يَدْعُوَ، وُيؤَمّنَ هارُوْنُ عَلَيْهِمَا السَّلامُ".
وروى الإِمام أحمد، والبخاري في"تاريخه"، وابن ماجه - في سنة ست وخمسين - عن عائشة رضي الله تعالى عنها: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: