ثم أجاب تعالى عن قولهم {فليأتنا بآية} بقوله {ما آمنت قبلهم من قرية أهلكناها أفهم يؤمنون} والمراد بهم قوم صالح وقوم فرعون وغيرهما، ومعنى {أهلكناها} حكمنا بإهلاكها بما اقترحوا من الآيات {أفهم يؤمنون} استبعاد وإنكار أي هؤلاء أعني من الذين اقترحوا على أنبيائهم الآيات وعهدوا أنهم يؤمنون عندها، فلما جاءتهم نكثوا فأهلكهم الله، فلو أعطينا هؤلاء ما اقترحوا لكانوا أنكث من أولئك، وكان يقع استئصالهم ولكن حكم الله تعالى بإبقائهم ليؤمن من آمن ويخرج منهم مؤمنين. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 6 صـ}