فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 292160 من 466147

اليم ويعدها أن يرده إليها ويجعله من المرسلين. وبشر يزعم إنه

وعدها أن يرده إليها ويخلقه، وهذا مالا يعقله الناس، كيف يخلقه وهو مخلوق، وقال عز وجل: {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ} وزعم بشر إنه يريد أن يمن على الذين استضعفوا في الأرض ويخلقهم وهم مخلوقون مستضعفون في الأرض هذا مالا تعقله العرب ولا العجم. وقال عز وجل: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ} فخاطبه بعد خلقه وبعد فهمه ومعرفته، وزعم بشر أن الله تعالى قال لداود: إنا جعلناك خليفة في الأرض، وهذا مما لو خوطب به داود عليه السلام ما عقله، وقال الله عز وجل مخبرا عن دعاء إبراهيم عليه السلام وإسماعيل عليه السلام حين قالا: {رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ} فأخبر أنهما دعيا ربهما وهما مخلوقان، وزعم بشر أنهما دعيا ربهما إن يخلقهما مسلمين كان قد خلقهما، وقال الله عز وجل مخبرا عن دعاء إبراهيم عليه السلام: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً} وقد كانت مكة مخلوقة قبل آدم عليه السلام وقبل إبراهيم، فكيف يدعو إبراهيم بخلقها وهذا مما لا يعقله الناس، وقال الله عز وجل: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سَائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حَامٍ} فأخبر الله أنه ما جعل ذلك كله، وزعم بشر أن الله ما خلق البحيرة ولا السائبة ولا الوصيلة ولا الحام، وإنما خلقهما الكفار من دون الله تعالى ومن قال هذا فقد كفر بالله عز وجل"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت