قال عبد العزيز: فقلت:"يا أمير المؤمنين أطال الله بقاءك إنما قد خاطبت أمير المؤمنين بما قد حصل في يدي، وأقر بشر به واشهد أمير المؤمنين على نفسه، وعلمت أن أمير المؤمنين قد حفظ عليه كلامه، ولولا ذلك ما اجترأت على ذلك"، فقال لي المأمون:"كنت تقصد بشرا وحده بالكلام والمخاطبة دون سائر الناس"، قلت:"لم يدعني، جعلت أسأله في خاصة نفسه"فيقول:"هذا قولي وقول سائر الناس وقول العرب والعجم، فأجبته على حسب كلامه، وصدق أمير المؤمنين"
هذا يلزم من أقر به دون غيره إلا من قال مثل قوله وأقر بمثل ما أقر به"وهذا الذي عنيت بقولي الأول حين قلت:"ومن قال بقوله"فقال:"قد أحسنت يا عبد العزيز الانتزاع"."