لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً فمن يحذ هذا أو يصفه أو يدعي علمه؟ وقد عجزت الملائكة المقربون عن علم ذلك واعترفوا بالعجز {قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيم} وقال عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} فقال بشر: لابد أن تقول أي شيء هو علم الله أو يقف أمير المؤمنين أطال الله بقاه على حيدتك عن الجواب فأكون أنا وأنت يا الحيدة سواء. فقلت: إنما تأمرني بما نهاني الله عنه وحرم علي القول به، وتأمرني بما أمرني به الشيطان، ولست أعصى الله وأرتكب نهيه وأطيع الشيطان وأتبع أمره وأمرك إذ قد أمرتماني بمعصية الله وارتكاب نهيه.