فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 291733 من 466147

وقرئ: (مِثقالُ) بالرفع على كان التامة، كقوله: {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} ، أي: وإن وقع مثقال حبة. {مِنْ خَرْدَلٍ} : في موضع الصفة ولـ {مِثْقَالَ} ، أو لـ {حَبَّةٍ} .

وقوله: {أَتَيْنَا بِهَا} الجمهور على قصر (أتينا) بمعنى جئنا بها، تعضده قراءة من قرأ: (جئنا بها) وهو أبي - رضي الله عنه -.

وقرئ: (آتينا بها) بالمد، بمعنى: جازينا {بِهَا} ، فهو فَاعَلْنَا، ولا يكون أفعلنا، إذ لو كان كذلك للزم حذف الباء من {بِهَا} ، لأن أفعلنا لا يتعدى بحرف جر. قال أبو الفتح: ومضارع آتينا بها نُؤَاتِي مُؤَاتَاةً، وأنا مُؤَاتٍ، وهو مُؤَاتىً، ومن قال: ضارَبْتُ ضِرَابًا، قال: إِتَاءً، ومن قال: ضِيرابًا، قال: إِيتَاءً، انتهى كلامه.

وأنث ضمير المثقال لإضافته إلى الحبة، كقولهم: ذهبت بعض أصابعه.

وقوله: {وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} محل الباء وما عملت فيه الرفع على الفاعلية، وانتصاب {حَاسِبِينَ} إما على الحال، أو على التمييز.

قال أبو إسحاق: ودخلت الباء في {وَكَفَى بِنَا} لأنه في معنى الأمر، المعنى: اكتفوا بالله حسيبًا.

وأنكر أبو علي ذلك، وقال: ليس هذا الكلام خبرًا بمعنى الأمر، بل هو بلفظ الخبر ومعناه، فهو كقوله: {وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ} وقوله: {لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ} وما أشبهه. ولا يدل دخول الباء عليه على أنه بمعنى الأمر، لأنها قد دخلت في قولهم: (أكرم بزيد) على الفاعل، ولا مذهب للأمر فيه، قال: وقد قال أبو الحسن في قوله عز وجل: {جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا} أن معناه: جزاءُ سيئة مثلها، فدخلت الباء في ذلك ولا معنى للأمر فيه.

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ (48) الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَهُمْ مِنَ السَّاعَةِ مُشْفِقُونَ (49) وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (50) } :

قوله عز وجل: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا} الجمهور على إتيان الواو في قوله: {وَضِيَاءً} وفيه وجهان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت