قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَلْ فَعَلَهُ) : الْفَاعِلُ «كَبِيرُهُمْ» .
(هَذَا) : وَصْفٌ، أَوْ بَدَلٌ. وَقِيلَ: الْوَقْفُ عَلَى «فَعَلَهُ» ، وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ ; أَيْ فَعَلَهُ مَنْ فَعَلَهُ ; وَهَذَا بَعِيدٌ ; لِأَنَّ حَذْفَ الْفَاعِلِ لَا يَسُوغُ.
قَالَ تَعَالَى: (ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ(65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَلَى رُءُوسِهِمْ) : مُتَعَلِّقَةٌ بِنُكِسُوا. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا، فَيَتَعَلَّقُ بِمَحْذُوفٍ.
(مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ) : الْجُمْلَةُ تَسُدُّ مَسَدَّ مَفْعُولَيْ «عَلِمْتَ» ; كَقَوْلِهِ: (وَظَنُّوا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ) [فُصِّلَتْ: 48] .
وَ (شَيْئًا) : فِي مَوْضِعِ الْمَصْدَرِ ; أَيْ نَفْعًا.
(أُفٍّ لَكُمْ) : قَدْ ذُكِرَ فِي سُبْحَانَ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ(69 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (بَرْدًا) : أَيْ ذَاتَ بَرْدٍ.
وَ (عَلَى) : يَتَعَلَّقُ بِسَلَامًا، أَوْ هِيَ صِفَةٌ لَهُ.
قَالَ تَعَالَى: (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنَا صَالِحِينَ(72) وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ (73 ) )
قَوْلُهُ تَعَالَى: (نَافِلَةً) : حَالٌ مِنْ يَعْقُوبَ.
وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ، كَالْعَاقِبَةِ وَالْعَافِيَةِ، وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى «وَهَبْنَا» .
وَ (كُلًّا) : الْمَفْعُولُ الْأَوَّلُ لِـ «جَعَلْنَا» .
(وَإِقَامَ الصَّلَاةِ) : الْأَصْلُ فِيهِ: إِقَامَةَ، وَهِيَ عِوَضٌ مِنْ حَذْفِ إِحْدَى الْأَلِفَيْنِ، وَجَعَلَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ بَدَلًا مِنَ الْهَاءِ.
قَالَ تَعَالَى: (وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ(74 ) ) .
قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلُوطًا) : أَيْ وَآتَيْنَا لُوطًا.