فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286519 من 466147

1 -38 {إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ} : ظرف لـ {مَنَنَّا} والمراد: من هذا الوحي: وحي إلهام، كما في قوله تعالى: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ} بأن أوقع في قلبها عزيمةً جازمةً على ما فعلته من اتخاذ التابوت، والقذف، وليس المراد هنا: الوحي الواصل إلى الأنبياء؛ لأن أم موسى ما كانت من الأنبياء، فإن المرأة لا تصلح للإمارة والقضاء، فكيف تصلح للنبوة، {مَا يُوحَى} المراد به: ما سيأتي من الأمر بقذفه في التابوت والبحر، أبهم أولًا تهويلًا له، وتفخيمًا لشأنه عليه السلام؛ أي: ولقد مننا عليك مرة أخرى، حين ألهمنا أمك الذي يلهَم، أو أريناها في منامها ما يُرى، لما ولدتك وخافت أن يقتلك فرعون

39 - {أَنِ اقْذِفِيهِ} {أَنِ} مفسرةً بمعنى: أي؛ لأن الوحي من باب القول، ومعنى القذف هنا: الوضع، وفي قوله: {فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ} بمعنى الإلقاء، وليس المراد: القذف بلا تابوتٍ، واليم نيل مصر في قول جميع المفسرين؛ أي: ولقد مننا عليك حين قلنا لها ضعي الصبي المولود في الصندوق، فألقى الصندوق في بحر النيل {فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ} ؛ أي: فليطرح البحر الصندوق {بِالسَّاحِلِ} ؛ أي: بطرقه، ولما كان إلقاء البحر إياه بالساحل أمرًا واجب الوقوع، لتعلق الإرادة الربانية به .. جعل البحر كأنه ذو تمييز مطيع، أمر بذلك، والساحل: هو شط البحر، سمي ساحلًا لأن الماء سحله، قاله ابن دريد، والمراد هنا: ما يلي الساحل من البحر، لا نفس الساحل، قيل: والأولى في هذه الضمائر كلها عودها لموسى، لا للتابوت، وإن كان قد ألقي معه، لكن المقصود هو موسى، مع كون الضمائر قبل هذا وبعده له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت