فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286508 من 466147

وقرأ ابن أبي إسحاق والجحدري: {عصيَّ} بقلب الألف ياءً وإدغامها في ياء المتكلم، وقرأ الحسن {عصاي} بكسر الياء، وهي مروية عن ابن أبي إسحاق أيضًا، وأبي عمرو معًا وهذه الكسرة لالتقاء الساكنين، وعن أبي إسحاق، والجحدري {عصاي} بسكون الياء.

وبقوله: {هِيَ عَصَايَ} تم الجواب، ولكن ذكر موسى ما لها من فوائد، إذ أحب مكالمة ربه، فجعل ذلك كالوسيلة لهذا الغرض، فبين لها فائدتين على سبيل التفصيل، وواحدةً على سبيل الإجمال فقال:

1 - {أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا} ؛ أي: أعتمد عليها إذا مشيت، أو تعبت، أو وقفت على رأس القطيع من الغنم في المرعى.

2 - {وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي} ؛ أي: وأخبط ورق الشجر بها ليسقط على غنمي، فتأكله، وقرأت فرقة: {غنمي} بسكون النون وفرقة: {على غنمي} بإيقاع الفعل على الغنم، وقرأ الجمهور: {وَأَهُشُّ} بضم الهاء والشين المعجمة، والنخعي: بكسرها، وهي بمعنى المضمومة الهاء، والمفعول محذوف, أي: الورق، وقرأ الحسن، وعكرمة، {وأهس} بضم الهاء والسين غير معجمة، والهس: السوق، ونقل ابن خالويه عن النخعي: أنه قرأ {وأهش} بضم الهمزة، من أهش الرباعي، وذكر صاحب"اللوامح"عن عكرمة، ومجاهد: {وأهش} بضم الهاء وتخفيف الشين، قال ولا أعرف له وجهاً، إلا أن يكون مخفف القراءة العامة؛ لأن الشين فيه تفش، فاستثقل الجمع بين التضعيف والتفشي، فيكون كتخفيف ظلت ونحوه.

3 - {وَلِيَ فِيهَا} ؛ أي: في عصاي {مَآرِبُ} وحوائج ومصالح ومنافع {أُخْرَى} غير ذلك المذكور، كحمل الزاد، والسقي، وطرد السباع عن الغنم، وإذا شئت .. ألقيتها على عاتقي، فعلقت بها قوسي، وكنانتي، ومخلاتي، وثوبي، وإذا وردت ماءً قصر عنه رشائي .. وصلته بها.

وقد أجمل - عليه السلام - في المآرب، رجاء أن يسأله ربه عنها، فيسمع كلامه مرةً أخرى، ويطول الحديث بهذا، وقرأ الزهري، وشيبة: {مارب} بغير همز، كذا قال الأهوازي في"كتاب الإقناع"في القراءات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت