فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286495 من 466147

استجاب موسى لله الذي أكرمه بالكلام معه، ولكنه أحس بالعبء الذي سيحمله، وإذا كان الله العزيز الكريم قد أمده بالآيات الدالة على الرسالة فهو في نفسه طلب من الله تعالى أن يمده في شخصه بالمعونة، وبأن يعطيه من ينصره ويؤيده، وإن العاقل الصافي النفس يعرف عيوبه من غير أن يعرِّفه غيره، ولقد أحس موسى عليه السلام بأنه يضيق صدره أحيانا وبأن الأمر الذي بعثه الله به خطير عسير ليس بيسير، وأنه ليس فصيح اللسان بحيث يفقه الناس قوله، وبأنه يحتاج إلى من يؤازره، ولذا طلب أمورا أربعة ليسهل عليه التكليف الذي كلفه الله تعالى إياه، فطلب أمورا أربعة:

أولها - قوله:

(قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي) شرح الصدر توسعته حسا، وما طلب توسعته حسا، إنما طلب أن يكون عنده قدرة على احتمال الرأي الذي يخالفه، وألا يكون صدره ضيقا حرجا بمن يخالفه، بل تكون عنده أناة الصابرين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت