فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286471 من 466147

ثم قوله: (خُذْهَا وَلَا تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الْأُولَى(21) على ما كانت في الحالة الأولى عصًا، كأن موسى خاف حين صارت حيّة، وهو ما قال في آية أخرى: (فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا) ، فعند ذلك قال له: (خُذْهَا وَلَا تَخَفْ) ، وأخبره أنه يعيدها عصًا على ما كانت، واللَّه أعلم.

وفي قوله: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى) دلالة أن العصا إنما تمسك باليد اليمنى.

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: (فَتَرْدَى) ، أي: تهلك أرداه: أهلكه، ويقال: تردى الرجل إذا

وقع في البئر أو من فوق حائط، ويقال: رديته، أي: ألبسته الرداء، وارتديت: أي: لبست الرداء، وترديت: مثله.

وقوله: (أَتَوَكَّأُ) ، أي: أستعين بها على المشي.

وقوله: (وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي) ، أي: أضرب الشجرة حتى تنثر ورقها فتأكله غنمه،

والهش: الكريم، والبش: من البشاشة، قال: والمآرب: الحوائج، والأرب - أيضًا -: الحاجة، والآراب جمع، ويقال: أربت الشيء: قسمته، وجعلته إربًا أقسامًا: أي: جزأته أجزاء.

وفي قوله: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى(17) قَالَ هِيَ عَصَايَ) دلالة أن الإنسان إذا استخبر عن شيء، فإن عليه أن يخبر المستخبر عما يستخبر على الإجابة له، ولو كان يعلم أن المستخبر له عن ذلك عالم بذلك؛ لأن موسى كان يعلم أن ربه كان أعلم بما في يده منه، ولم يقل له حين استخبر عما في يده: إنك أنت أعلم به مني، ولكنه قال: هي عصاي إجابة له وتعظيمًا لأمره، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى(22)

وقال في آية أخرى: (وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) ، وكأن في هذا تفسير الأول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت