فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286429 من 466147

ويظهر أنّ فرعون الذي تبنى موسى كان قد هلك قبل ذلك.

والفُتون: مصدر فَتن ، كالخُروج ، والثُبور ، والشُكور ، وهو مفعول مطلق لتأكيد عامله وهو فتنّاك ، وتنكيرهُ للتعظيم ، أي فتوناً قويّاً عظيماً.

والفتون كالفتنة: هو اضطراب حال المرء في مدّة من حياته.

وتقدّم عند قوله تعالى: {والفتنة أشدّ من القتل} في سورة البقرة (191) .

ويظهر أن الفتون أصل مصدر فتن بمعنى اختبر ، فيكون في الشرّ وفي الخير.

وأما الفتنة فلعلّها خاصة باختبار المضرّ.

ويظهر أن التنوين في فتوناً للتقليل ، وتكون جملة وفتناك فُتُوناً كالاستدراك على قوله {فنجيناك مِنَ الغَمّ} ، أي نجيناك وحصل لك خوف ، كقوله {فأصبح في المدينة خائفاً يترقب} [القصص: 18] فذلك الفتون.

والمراد بهذا الفتون خوف موسى من عقاب فرعون وخروجه من البلد المذكور في قوله تعالى: {فأصبح في المدينة خائفاً يترقب إلى قوله: وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى قال يا موسى إنّ الملأ يأتمرون بك ليقتلوك فاخرج إني لك من الناصحين فخرج منها خائفاً يترقّب قال رب نجنّي من القوم الظالمين} [القصص: 18 21] .

وذكر الفتون بين تعداد المنن إدماج للإعلام بأن الله لم يهمل دم القبطيّ الذي قتله موسى ، فإنه نفس معصومة الدم إذ لم يحصل ما يوجب قتله لأنّهم لم تَرِد إليهم دعوة إلهية حينئذ.

فحين أنجى الله موسى من المؤاخذة بدمه في شرع فرعون ابتلَى موسى بالخوف والغربة عتاباً له على إقدامه على قتل النفس ، كما قال في الآية الأخرى: {قال هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له} [القصص: 15 16] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت