فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286343 من 466147

وقد تقدمت عند قوله تعالى: {وهم بدأوكم أول مرة} في سورة براءة (13) .

وانتصاب مَرَّةً هنا على المفعولية المطلقة لفعل {مَنَنَّا} ، أي مرّة من المنّ.

ووصفها بأخرى هنا باعتبار أنها غير هذه المنّة.

و {إذْ} ظرف للمنّة.

والوحي ، هنا: وحي الإلهام الصادق.

وهو إيقاع معنى في النفس ينثلج له نفس الملقى إليه بحيث يجزم بنجاحه فيه وذلك من توفيق الله تعالى.

وقد يكون بطريق الرؤيا الصالحة التي يقذف في نفس الرائي أنها صدق.

و {ما يوحى} موصول مفيد أهمية ما أوحي إليها.

ومفيد تأكيد كونه إلهاماً من قبل الحق.

و {أنِ} تفسير لفعل {أوْحَيْنَا} لأنه معنى القول دون حروفه أو تفسير ليوحى.

والقذف: أصله الرمي ، وأطلق هنا على الوضع في التابوت ، تمثيلاً لهيئة المُخفى عمله ، فهو يسرع وضعه من يده كهيئة من يقذف حجراً ونحوه.

والتابوت: الصندوق.

وتقدّم عند قوله تعالى: {إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت} في سورة البقرة (248) .

واليمّ: البحر ، والمراد به نهر النّيل.

والساحل: الشاطئ ، ولام الأمر في قوله فَلْيُلْقِهِ دالة على أمر التكوين ، أي سخرنا اليَمّ لأن يلقيه بالساحل ، ولا يبتعد به إلى مكان بعيد ، والمراد ساحل معهود ، وهو الذي يقصده آل فرعون للسباحة.

والضمائر الثلاثة المنصوبة يجوز أن تكون عائدة إلى موسى لأنّه المقصود وهو حاضر في ذهن أمّه الموحى إليها ، وقَذفه في التّابوت وفي اليَمّ وإلقاؤه في الساحل كلها أفعال متعلّقة بضميره ، إذ لا فرق في فعل الإلقاء بين كونه مباشراً أو في ضمن غيره ، لأنه هو المقصود بالأفعال الثلاثة.

ويجوز جعل الضميرين الأخيرين عائدين إلى التابوت ولا لبس في ذلك.

وجزم {يَأْخُذْهُ} في جواب الأمر على طريقة جزم قوله {يفقهوا قولي} [طه: 28] المتقدم آنفاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت