فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282725 من 466147

لا يَسْمَعُونَ فِيها أي في الجنة لَغْواً أي فحشا أو كذبا أو ما لا طائل تحته من الكلام، وفيه تنبيه على وجوب تجنب اللغو واتقائه، حيث نزه الله عنه داره التي لا تكليف فيها إِلَّا سَلاماً إلا قولا يسلمون فيه من العيب وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا أي على مقدار طرفي النهار من الدنيا إذ لا ليل ولا نهار ثمّ؛ لأنّهم في النور أبدا، وإنما يعرفون مقدار النهار برفع الحجب، ومقدار الليل بإرخائها، والرزق بالبكرة والعشي أفضل العيش فوصف الله جنته بذلك. وقيل أراد دوام الرزق، والذي يبدو أن ما شاءوه من

الرزق كان، ولهم مع ذلك رزق خاص بالبكور والعشي

تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا أي من كان من المتحققين بصفات المتقين. ومعنى نورث: أي نجعل ثمرتها وما فيها ميراث أعمالهم. وقيل معناها أنهم يرثون المساكن التي كانت لأهل النار، لو آمنوا لأن الكفر موت حكما.

كلمة في السياق:

وهكذا عرفتنا هذه الآيات أنه بعد كل رسول كانت أمته يضل منها الكثير، فيتركون الواجبات، ويتبعون الشهوات، ولأمتنا نصيب من ذلك وقد هدّد الله هؤلاء بالنار، ثم هيّج على التوبة والإيمان والعمل الصالح؛ بذكر ما أعد الله لأهل ذلك، ومن الأدلة على أن كل رسول كانت أمته من بعده تقسو قلوبها قوله تعالى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ (الحديد: 16) .

وإذ انحرفت أمة قبل رسولنا عليه الصلاة والسلام بترك الصلوات واتباع الشهوات، فإن الله كان يرسل لها رسولا جديدا يجدّد دين الله، وقد أشار الله إلى هذا المعنى في الآيتين اللاحقتين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت