فى الدلائل وابن إسحاق عن ابن عباس ان قريشا لمّا سألوا عن أصحاب الكهف وذى القرنين والروح - ولم يدر ما يجيب ورجا ان يوحى إليه - فمكث خمس عشرة ليلة لا يحدث الله له في ذلك وحيا .. فلما نزل جبرئيل قال له ابطأت فذكره - وذكر البغوي قول الضحاك وعكرمة ومقاتل وكلبى انه احتبس جبرئيل عن النبي صلى الله عليه وسلم حين سأله قومه عن أصحاب الكهف وذى القرنين والروح - فقال أخبركم غدا ولم يقل إن شاء الله حتى شق على النبي صلى الله عليه وسلم ثم نزل جبرئيل بعد أيام فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ابطأت علّى حتى ساء ظنى واشتقت إليك - فقال له جبرئيل انى كنت أشوق ولكنى عبد مأمور إذا بعثت نزلت وإذا أحبست احتبست - فأنزل الله هذه الآية وانزل والضّحى واللّيل إذا سجى ما ودّعك ربّك وما قلى لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا جملة في محل النصب على العلية للمكث في النزول أو على الحال ومعنى له ما بين أيدينا بعد هذا الوقت إلى قيام الساعة وإلى مالا نهاية له من أمر الدنيا والآخرة والثواب والعقاب وَما خَلْفَنا أي قبل هذا الوقت فيما مضى من الأشياء والأحوال وَما بَيْنَ ذلِكَ أي الوقت الموجود وما فيه وقيل ما بين أيدينا أي الأرض إذا أردنا النزول - وما خلفنا أي السماء إذا نزلنا وما بين ذلك أي الهواء - يعني لا نتنزّل في زمان دون زمان الا بامر الله اولا ننتقل من مكان إلى مكان الا بامر الله وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (63) أي تاركا لك أي ما كان عدم النزول لترك الله لك وتوديعه إياك كما زعمت الكفرة بل كان لعدم الأمر به لحكمة راها فيه -.