رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما بيان لامتناع النسيان عليه وهو خبر مبتدأ محذوف أي هو أو بدل من ربك فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ خطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم مرتب على ما سبق يعني لمّا عرفت رحمت ربّك عليك وفضله وانه لا ينبغى له ان ينساك - فاقبل على عبادته شكرا لهذه النعمة واصطبر عليها ولا فتشوش بإبطاء الوحى واستهزاء الكفار - عدى الاصطبار باللام وكان حق الكلام على عبادته للإشعار بما في العبارة من الالتذاذ - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جعلت قرة عينى في الصلاة - أو المعنى اصطبر على المشاق والشدائد وإيذاء الكفار لأجل عبادته تعالى أي لتتمكن من عبادته ولتكون عابدا لله تعالى هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65) قال ابن عباس يعني مثلا يستحق ان يعبدوا يسمى انها - وقال الكلبي هل تعلم أحدا يسمى بالله غيره فإن المشركين وان سموا الأصنام آلهة لم يسموا أحدا منها بالله قط - وذلك لظهور أحديّته وتعالى ذاته عن المماثلة بحيث لم يقبل اللبس والمكابرة - وهو تقرير للامر بالعبادة فإنه إذا ثبت ان لا أحد مثله ولا يستحق العبادة غيره لم يكن بد من التسليم لامره والاشتغال بعبادته والاصطبار على مشاقها. انتهى انتهى {التفسير المظهري. 6/} ...