البين أدخل في الإخلاص وأقرب إلى الخلاص. وقوله: {يا أبت أني قد جاءني} تنبيه ونصيحة وفيه أن هذا العلم تجدد له حصوله فيكون أقرب إلى التصديق. وفي قوله: {من العلم ما لم يأتك} فائدة هي أنه لم يسم أباه بالجهل المفرط ولا نفسه بالعلم الفائق ولكنه قال: إن معي طائفة من العلم ليست معك فلا تستنكف ، وهب أنا في مفازة وعندي معرفة بالدلالة دونك {فاتبعني أهدك صراطاً سوياً} مستوياً مؤدّياً إلى المقصود وهو صلاح المعاش والمعاد.
استدل أرباب التعليم بالآية بأنه لا بد من الاتباع. وأجيب بأنه لا يلزم من اتباع النبي اتباع غيره. والإنصاف أن هذه الطريق أسهل.