فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282075 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا) ، يشبه أن يكون قوله: (وَلَا يُظلَمُونَ شَيْئًا) ، أي: لا ينقصون من حسناتهم التي عملوها في حال إيمانهم لمكان ما عملوا من الأعمال في حال كفرهم، بل يبدل سيئاتهم حسنات على ما أخبر تعالى: (فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ) ، وقال في آية أخرى: (إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) ، أخبر أنهم إذا آمنوا وانتهوا عن الشرك لا يؤاخذهم بما كان منهم في حال كفرهم، واللَّه أعلم.

ثم بيِّن أية جنة، فقال: (جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا(61) ثم يحتمل إيمانهم بالغيب، أي: باللَّه آمنوا به بالخبر وإن لم يروه، ويحتمل الغيب: الجنة، أي: صدقوا بها وإن لم يروها والنار والبعث بالغيب.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا) أي: كان موعوده آتيًا، ولكن ذكر (مَأْتِيًّا) ؛ لأن كل من أتاك فقد أتيته، فسمي لذلك (مَأْتِيًّا) .

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا ...(62) وقال في موضع آخر: (لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا(25) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (26) ، أي: لا يسمعون باطلًا، ولا ما يكره بعضهم من بعض، ولا ما يأثم بعضهم بعضًا إلا سلامًا، والسلام كأنه اسم كل خير وبركة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا) .

قال الحسن: إن أطيب العيش وأحبه إلى العرب الغداء والعشاء، فأخبرهم اللَّه - عَزَّ وَجَلَّ - أن لهم في الجنة الغداء والعشاء، وأطيب العيش إلى العجم لباس الحرير واللؤلؤ، فأعلمهم أن لهم في الجنة ذلك بقوله: (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت