أحدهما: لامتناع أصحابه من كمال النظافة ، كما ذكرنا في حديث مجاهد.
والثاني: لأنهم سألوه عن قصة أصحاب الكهف ، فقال:"غداً أُخبركم"، ولم يقل: إِن شاء الله ؛ وقد سبق هذا في سورة [الكهف: 24] .
وفي مقدار احتباسه عنه خمسة أقوال.
أحدها: خمسة عشر يوماً ؛ وقد ذكرناه في (الكهف) عن ابن عباس.
والثاني: أربعون يوماً ، قاله عكرمة ، ومقاتل.
والثالث: اثنتا عشرة ليلة ، قاله مجاهد.
والرابع: ثلاثة أيام ، حكاه مقاتل.
والخامس: خمسة وعشرون يوماً ، حكاه الثعلبي.
وقيل: إِن سورة (الضحى) نزلت في هذا السبب.
والمفسرون على أن قوله:"وما نتنزل إِلا بأمر ربِّك"قول جبريل.
وحكى الماوردي: أنه قول أهل الجنة إِذا دخلوها ، فالمعنى: ما ننزل هذه الجنان إِلا بأمر الله.
وقيل: ما ننزل موضعاً من الجنة إِلا بأمر الله.
وفي قوله: {ما بين أيدينا وما خلفنا} قولان.
أحدهما: ما بين أيدينا: الآخرة ، وما خلفنا: الدنيا ، رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال سعيد بن جبير ، وقتادة ، ومقاتل.
والثاني: ما بين أيدينا: ما مضى من الدنيا ، وما خلفنا: من الآخرة ، فهو عكس الأول ، قاله مجاهد.
وقال الأخفش: ما بين أيدينا: قبل أن نُخلَق ، وما خلفنا: بعد الفناء.
وفي قوله تعالى: {وما بين ذلك} ثلاثة أقوال.
أحدها: ما بين الدنيا والآخرة ، قاله سعيد بن جبير.
والثاني: ما بين النفختين ، قاله مجاهد ، وعكرمة ، وأبو العالية.
والثالث: حين كوَّنَنا ، قاله الأخفش.
قال ابن الأنباري: وإِنما وحَّد ذلك ، والإِشارة إِلى شيئين.
أحدهما:"ما بين أيدينا".
والثاني:"ما خلفنا"، لأن العرب توقع ذلك على الاثنين والجمع.
قوله تعالى: {وما كان ربك نَسِيّاً} النَّسِيُّ ، بمعنى الناسي.
وفي معنى الكلام قولان.
أحدهما: ما كان تاركاً لك منذ أبطأ الوحي عنك ، قاله ابن عباس.
وقال مقاتل: ما نسيك عند انقطاع الوحي عنك.