فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 279601 من 466147

في هذه السورة إشكال وغموض: بما وقع فيها من تكرار (إنّ) واختلاف القرّاء في نصبها وكسرها ، واشتباه ما فيها من قول اللّه تعالى وقول الجن ، فاحتجنا إلى تأويل السورة كلّها.

قال تعالى لنبيه: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ وكانوا استمعوا لرسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو يقرأ: فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً [الجن: 1] يعني أنهم قالوا ذلك لقومهم حين رجعوا إليهم. واعتبار هذا قوله: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ ثم قال: فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ [الأحقاف: 29] .

ثم قال: وَأَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا مَا اتَّخَذَ صاحِبَةً وَلا وَلَداً (3) [الجن: 3] يقال: جدّ فلان في قومه: إذا عظم عندهم.

ثم قال: وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً (4) [الجن: 4] أي: جاهلنا يقول شططا ، أي: غلوا في الكذب والجور.

ثم قال: وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى اللَّهِ كَذِباً (5) [الجن: 5] .

يقولون: كنا نتوهم أنّ أحدا لا يقول على اللّه باطلا. يريدون: إنّا كنا قبل اليوم نصدّقهم ونحن نظن أن أحدا لا يكذب على اللّه. وانقطع هاهنا قول الجن.

و (إن) في جميع هذا مكسورة إلا (أنّه استمع) .

وقال اللّه تعالى: وَأَنَّهُ كانَ رِجالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الْجِنِّ [الجن: 6] فإن شئت أن تنصب وَأَنَّهُ وتردها إلى قوله: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ ، وأنه أوحى إليّ أنه كان رجال - نصبت. وإن شئت أن تكسرها وتجعلها مبتدأة من اللّه سبحانه ، فعلت.

وكان الرجل في الجاهلية إذا سافر فصار إلى موضع مقفر موحش لا أنيس به ، قال: أعوذ بسيّد هذا المكان من سفهائه. يعني سفهاء الجن ويعني بالسيد: رئيسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت