وقولنا في التشهد الأخير: «اللَّهُمَّ! إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» أخرجه مسلم.
والاستغفار بقولنا بين السجدتين: (اللهم اغفر لي) .
وفي التشهد الأخير: «اللَّهُمَّ! اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أخَّرْتُ، وَمَا أسْرَرْتُ وَمَا أعْلَنْتُ، وَمَا أسْرَفْتُ، وَمَا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لا إِلَهَ إِلا أنْتَ» أخرجه مسلم.
وقولنا بعد السلام: أستغفر الله، أستغفر الله، أستغفر الله.
وفي ختام الصلاة بعد التشهد الأخير ثناء ودعاء لمن بذل نفسه وماله ووقته في سبيل إعلاء كلمة الله، وأحسن عبادة ربه، وهما الخليلان محمد وإبراهيم عليهما أفضل الصلاة والسلام، لنذكر عبادتهما وأعمالهما وأخلاقهما ونقتدي بهما: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ،
كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» متفق عليه.
والله عزَّ وجلَّ بحكمته جعل الدخول عليه في الصلاة موقوفاً على الطهارة، فلا يدخل المصلي عليه حتى يتطهر، وكذلك جعل الدخول إلى جنته موقوفاً على الطيب والطهارة، فلا يدخلها إلا طيب طاهر، فهما طهارتان:
طهارة القلب بالتوبة .. وطهارة البدن بالماء.
فإذا اجتمع للعبد هذان الطهران صلح للدخول على الله تعالى، والوقوف بين يديه ومناجاته في الصلاة.
فالجنة طيبة لا يدخلها من في قلبه نجاسة وخبث؛ لأنها دار الطيبين كما قال سبحانه: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) } [الزمر: 73] .