فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27395 من 466147

ثم إن الصلاة نسبة عالية ، ومناسبة غالية ، وخدمة نزيهة بين العبد وسلطان الأزل ، فمن شأن تلك النسبة أن يعشقها كل روح.. وأركانها متضمنة للأسرار التي شرحها أمثال"الفتوحات المكية"، فمن شأن تلك الأسرار أن يحبها كل وجدان.. وأنها دعوة صانع الأزل إلى سرادق حضوره خمس دعوات فِي اليوم والليلة لمناجاته التي هي فِي حكم المعراج. فمن شأنها أن يشتاقها كل قلب.. وفيها إدامة تصور عظمة الصانع فِي القلوب وتوجيه العقول إليها لتأسيس اطاعة قانون العدالة الإلهية ، وامتثال النظام الرباني. والإنسان يحتاج إلى تلك الإدامة من حيث هو إنسان لأنه مدنيّ بالطبع.. فيا ويلَ من تركها! وياخسارة من تكاسل فيها! ويا جهالة من لم يعرف قيمتها! فسحقاً وبعداً وافّاً وتفًّاً (1) لنفسِ مَن لم يستحسنها.

(وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) .

وجه النظم: أنه كما أن الصلاة عماد الدين وبها قوامه ؛ كذلك الزكاة قنطرة الإسلام وبها التعاون بين أهله.

ثم إن من شروط أن تقع الصدقة موقعها اللائق:

أن لا يسرف المتصدق فيقعد ملوماً.. وأن لا يأخذ من هذا ويعطي لذاك ؛ بل من مال نفسه.. وأن لا يمنّ فيستكثر.. وأن لا يخاف من الفقر.. وأن لا يقتصر على المال ، بل بالعلم والفكر والفعل أيضا.. وأن لا يصرف الآخذ فِي السفاهة ، بل فِي النفقة والحاجة الضرورية.

(1) الأف والتف: وسخ الأذن والأظفار ، ثم استعملا عند كل شيء يُضجر منه (الزاهر للأنباري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت