فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27394 من 466147

(وَيُقِيمُونَ الصَّلوةَ)

اعلم! أن وجه النظم أظهر من الشمس فِي رابعة النهار. وأن فِي تخصيص"الصلاة"من بين حسنات القالب إشارة إلى أنها فهرستة كل الحسنات وأنموذجها ومَعْكسها. كالفاتحة للقرآن ، والإنسان للعالم. لاشتمالها على نوع صومٍ وحج وزكاة وغيرها ، ولاشتمالها على أنواع عبادات المخلوقات ، الفطرية والاختيارية من الملائكة الراكعين الساجدين القائمين ، ومن الحجر الساجد ، والشجر القائم ، والحيوان الراكع..

ثم إنه أقام"يقيمون"مقام"المقيمين"لإحضار تلك الحركة الحياتية الواسعة والانتباه الروحاني الإلهي فِي العالم الإسلامي إلى نظر السامع. ووضع تلك الوضعية المستحسنة والحالة المنتظمة من نواحي نوع البشر نصب عين الخيال ، ليهيج ويوقظ ميلان السامع للتأسِّي ؛ إذ من تأمل فِي تأثير النداء بالآلة المعروفة فِي نفرات العسكر المنتشرين المغمورين بين الناس وتحريك النداء لهم دفعة ، والقاء انتباه فيهم ، وإفراغهم فِي وضع مستحسن ، وجمعهم تحت نظام مستملح يرى فِي نفسه اشتياقا لأن ينساب إليهم. فهكذا الآذان المحمَّدي بين الإنسان فِي صحراء العالم (ولله المَثَلُ الأعْلَى) ..

وإنما لم يقتصر فِي مسافة الإيجاز على"يصلّون"بل أتمها بـ (يقيمون الصلاة) للإشارة إلى أهمية مراعاة معاني"الإقامة"فِي الصلاة من تعديل الأركان ، والمداومة ، والمحافظة ، والجد ، وترويجها فِي سوق العالم. تأمل!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت