فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247303 من 466147

يقول: يا ويله، أُمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي

النار"وسجود القرآن كله يرجع إلى أصلين: أمر وائتمام بالملائكة والأنبياء -"

عليهم السلام - وبموجودات السماوات والأرض [....] الصلاة ولم يأمر - عز وجل -

أن تصلي إلا لله.

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"من صلى منكم وحده فليصل ما شاء، ومن صلى لغيره"

فليقصر؛ فإن فيهم المريض والكبير والسقيم وذا الحاجة"."

قوله تعالى: (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ(30) . لفظ العموم في

ذكر الملائكة - عليهم السلام - ثم التوكيد بعد التوكيد دليل على أن جميع

الملائكة المخلوقين من النور ومن النار الذين يقال لهم:"الجن"المخلوقين من نار

السموم سجدوا ليس كما ذكر من ذكر من تخصيص بعض الملائكة دون بعض في

قوله، إنما كان الأمر متوجهًا على من حضر من الملائكة، والدليل حضوره ورؤيته

له، وليس بمعجز آية جمعهم في الأمر وامتثاله والإحضار لا الإعلام ومراده

المشاهدة في كل شيء خلقه الله إلى يوم القيامة، داخل في ذلك التكليف ومتوجه

إليه ذلك الأمر هو الجامع من أسماء الله - جلَّ جلالُه - ، وهو شرع وارد من لدنه دون متوسط،

فلذلك ما أسمع كل مراد بذلك الأمر، وقد أوكد العموم ثُمَّ أوكد، فإلى أين

المذهب بعد هذا.

قوله تعالى: (إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ(31) . أي:

سجود آدم يومئذٍ، ولا في المستقبل الساجدون سجود آدم يومئذٍ، لأنه - عليه السَّلام -

كالطائع للرسول المصدق الآتي من عند الله جل ذكره، الموقر المعزز إن الأمر

يومئذٍ بالسجود لآدم هو أول التقديم للإمامة، وهو مبدأ الأئمة، وعم الرسل

والأنبياء، وبذلك استوجب من أُمِر واقتدى، فاستوجب بذلك البقاء في جواره،

وكونه عنده مقربًا وليًّا.

قال الله - عز وجل -: (إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ

يَسْجُدُونَ (206) . وكان لهم ذلك بالجزاء لطاعة ربهم، والائتمار لأمره

في السجود لآدم - عليه السلام - خلافًا لإبليس - لعنه الله - لما أبى وعتا لم يجعله من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت