فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247296 من 466147

يحتمل قوله: (لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ) أي: ليس لك عليهم حجة (إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) فإنهم يتبعونك بلا حجة ولا برهان.

ويحتمل قوله: (لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ) : تقهرهم وتضطرهم على ذلك إلا من اتبعك من الغاوين؛ فإنهم يتبعونك على غير قهر واضطرار؛ أي: من كان في علم اللَّه أن يتبعك ويختار الغواية؛ وإن لم يكن إغواؤك إياه؛ فإن لك عليه سلطانًا.

وقوله تعالى: (وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ(43)

أي: لموعد إبليس وأتباعه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ(44)

يحتمل الأبواب المعروفة، ويحتمل الأبواب: الموارد والجهات التي تكون لها؛ ألا ترى أنه قال: (لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ) فهذا يدل أن المراد بالأبواب: الموارد والدركات - لا نفس الأبواب؛ إذ جزء مقسوم إنما يكون للدركات؛ لا يكون للأبواب نفسها.

قال الحسن، والأصم: (لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ) يعنون بالأبواب: الطبقات والدركات، لكل باب منهم جزء مقسوم: لليهود باب، وللنصارى باب، وللمجوس باب، وللذين أشركوا باب، وللمنافقين باب، ولأهل الكبائر باب وذكر أيضًا بابًا لفريق أدخلوا أهل الكبائر فيها، والصابئين، والدهرية.

وعندنا أن ظاهر الآية في الكافرين؛ لأنه قال: (لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) والغاوون: هم الكافرون، وكذلك قوله: (وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ) فإذا كان كذلك؛ فالسبعة الأبواب - التي ذكر - كلها لأهل الكفر، لا يدخل أهل الكبائر فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت