فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247260 من 466147

وقوله: {إِلاَّ قِيلاً سَلاَماً سَلاَماً} هذا لا يكون لهم بالقول فقط، بل ذلك بالقول والفعل جميعاً.

وقوله: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ} هذا فِي الظَّاهر أَنَّه سلّم عليهم، وفى الحقيقة سؤال الله السلامة منهم.

و {سَلاَمٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ} ، وكذلك البواقى، كلّ ذلك تنبيه من الله أَنَّه جعلهم بحيث يُثْنَى عليهم، ويُدْعَى لهم.

والسَّلاَم، والسَّلَم، والسَّلْم: الصّلح.

وقوله: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ لَسْتَ مُؤْمِناً} ، قيل: نزلت فيمن قُتل بعد إِقراره بالإِسلام ومطالبته بالصّلح.

وقوله: {يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ} أَى مستسلمون.

وقوله: {وَرَجُلاً سَلَماً لِّرَجُلٍ} ، وقرئ: سَلَما وسِلْما، وهما مصدران وليسا بوصفين، تقول: سلِم سِلْماً وسَلَما، ورَبِحَ ربْحاً ورَبَحاً.

وقيل: السَّلْم اسم بإِزاءِ الحرب: {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا} ، لأَنَّ كلّ واحد من المتحاربين يخلُص ويسلّم من أَذى الآخر، ولهذا يبنى على مفاعلة، فيقال: المسالمة.

والإِسلام: الدّخول فِي السَّلْم - وهو أَن يَسلَم كلُّ واحد منهما أَن يناله أَلم من صاحبه، ومصدر أَسلمت الشيء إِلى فلان إِذا أَخرجته إِليه.

ومنه السَّلَم/ فِي البيع.

والإِسلام فِي الشرع على ضربين:

أَحدهما: دون الإِيمان، وهو الاعتراف باللِّسان.

وبه يُحقَن الدّم، حصل معه الاعتقاد أَولم يحصل، وإِياه قَصَد بقوله: {قُل لَّمْ تُؤْمِنُواْ وَلَكِن قُولُواْ أَسْلَمْنَا} .

والثاني: فوق الإِيمان.

وهو أَن يكون مع الاعتراف اعتقاد بالقلب، ووفاء بالفعل، والاستسلامُ لله تعالى فِي جميع ما قَضَى وقَدَّر؛ كما ذكر عن إِبراهيم عليه السّلام فِي قوله: {إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} . انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 3 صـ 252 - 255}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت