فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247245 من 466147

وشاء الحق سبحانه أن يأتي بلفظ المُفْلِح كصفة للمؤمن في الجنة، لأن المؤمن قد حرثَ الدنيا بالعمل الصالح وبذل جهده ليقيمَ منهج الله في الأرض، ونصَبَ قامته، ونعلم أن نَصْب القَامَة يدلُّ على أن مَنْ يعمل قد أصابه التعب، وذلك في الحياة الدنيا.

أما في الجنة، فيقول الحق:

{لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُمْ مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ} [الحجر: 48] .

أي: لا يصيبهم فيها تعب، ولا يُخْرَجون من الجنة، ذلك أنهم قد نَالُوا فيها الخلود.

وهكذا تكلَّم سبحانه عن الغَاوين، وقد كانوا أخلاَّء في الدنيا يمرحُون فيها بالمعاصي؛ وهم مَنْ ينتظرهم عقابُ الجحيم. وتكلَّم عن العباد المُخلصين الذين سيدخلون الجنة؛ ومنهم مَنِ اختلفتْ رُؤَاه في الدنيا، ولم يربط بينهم تآلفٌ أو محبّة؛ لكنهم يدخلون الجنة، وتتصافَى قلوبهم من أيِّ خلاف قد سبق في الدنيا. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت