فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246404 من 466147

وقد روى البخاري في تفسير الآية من كتاب التفسير قال: عن عكرمة عن أبي هريرة، يَبْلغ به النبِيَّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: (( إذا قضى الله الأمر في السماء ضرَبَت الملائكة بأجنحتها؛ خضعانًا لقوله، كالسلسلة على صفوان - قال علي بن عبدالله: وقال غيره: صفوانٍ، يَنْفُذُهم ذلك - فإذا فُزِّع عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربُّكم؟ قالوا للذي قال: الحق وهو العلِيُّ الكبير، فيسمعها مستَرِقو السَّمع، ومسترقو السَّمع، هكذا، واحدٌ فوق آخر - ووصف سفيان بيده، وفرَّج بين أصابع يده اليُمْنَى، نصبها بعضها فوق بعض - فرُبَّما أدرك الشِّهابُ المستمِعَ قبل أن يرمي بها إلى صاحبه، فيحرقه، وربَّما لم يُدْرِكه حتى يرمي بِها الذي يليه إلى الذي هو أسفل منه حتى يُلْقوها إلى الأرض - وربَّما قال سفيان: حتى تنتهي إلى الأرض - فتلقى على فم السَّاحر، فيَكْذب معها مائة كذبة، فيُصدَّق، فيقولون: ألَم يُخبرنا يوم كذا وكذا، يكون كذا وكذا، فوجدنا حقًّا؟ للكلمة التي سُمِعت من السماء ) ) [1] .

قال الحافظ في"الفتح" (8/ 265) : ذكَر فيه حديث أبي هريرة في قصة مُسترقي السَّمع، وأورده أوَّلاً مُعَنعنًا، ثم ساقه بِعَينه مصرِّحًا فيه بالتحديث وبالسَّماع في جميعه، وذَكَر فيه اختلاف القراءة في:"فزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ" [سبأ: 23] .

والله - سبحانه وتعالى - أعلم، وأسأله أن يَجْعلنا من المهتدين بآياته الكونيَّة والقُرآنية، الَّذين عرفوا بها ربَّهم ونِعَمه وفَضْله، ورَحْمته وحكمته، فقاموا بِحَقِّ العبوديَّة خالِصًا لربِّهم ربِّ العالمين وحْدَه، وصلَّى الله وسلَّم على عبده ورسوله محمد، وعلى آله أجمعين.

انتهى انتهى {تفسير القرآن الحكيم، للشيخ/ محمد حامد الفقي} ...

[1] أخرجه البخاري برقم [4424] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت