فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246401 من 466147

والدَّمار في الدُّنيا والآخرة، أمَّا السماء وآياتها فهي محفوظة أن يكون فيها من شياطين الإنس والجن مَن يَعْبَث فيها بالفساد والكُفْر كما يعيشون في آيات الأرض ونعمها.

"إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ":

السَّارق: هو من يتلصَّص ويتخفَّى؛ ليأخذ ما ليس له حقٌّ أن يأخذه.

و"مسترق السمع"الذي يُبالغ في التلصُّص والتخفِّي وراء الجدران والأبواب؛ لِيَلتقط ويتسقَّط الكلمة مما يدور من النَّجوى والحديث ما هو مَمْنوع منه ومُحَرَّم عليه أخْذه، وهو إنَّما يَخْتطف ما يصل إلى سَمْعه من الهمسات والصَّدى، قال ربُّنا:"إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ" [الصافات: 10] فهو لا بدَّ يأخذه على غير وضعه، وهذا المتلصِّص والمُسْترِقُ إنما تلصَّص واسترق؛ لأنَّه مَطْرود من مَجْلس الحديث؛ لأنَّه غير أهل له ولا أمين على ما يَدُور فيه من الحديث، فهو سيِّئ القصد، خبيث النِّية، مبغوض من هذا المَجْلس وأهله، وذلك هو المعروف في مستَرِقي السَّمع من العيون والجواسيس، والمشَّائين بالنميمة والفساد بين الناس، وجزاؤه عند الله ما أخبَر به رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم: (( مَن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون، أو يفرون منه، صُبَّ في أذنه الآنك - الرَّصاص أو النُّحاس المُذَاب - يوم القيامة ) ) [1] .

"والشهاب"قال الراغب: الشعلة السَّاطعة من النار المُوْقدة ومن العارض في الجوِّ، وأصله مأخوذ من الشهبة، وهي شدَّة البياض، وعند الفلكيِّين، قال في كتاب"النُّجوم في مسالكها"في الكلام عن المذنَّبات والشهب:

"بقيَّة الأُسْرة الشَّمسية أجسام صغيرة حقًّا، وفي مقدِّمتها من حيث الكبر والأهمِّية المذنَّبات، والمذنبات تشبه السيَّارات في أنَّها تدور، ثم تدور حول الشَّمس، وتَخْتلف عنها في أنَّ مساراتِها في الغالب متطاولة جدًّا."

[1] أخرجه البخاري برقم [6635] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت