فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246054 من 466147

(بمناسبة قوله تعالى وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ قال صاحب الظلال: «وذلك الكتاب المعلوم والأجل المقسوم يمنحه الله للقرى والأمم، لتعمل، ومن سنته جل جلاله أنه على حسب العمل يكون الأجل. فإذا هي آمنت وأحسنت وأصلحت وعدلت كان أجلها مديدا حتى تنحرف عن هذه الأسس كلها، ولا تبقى فيها بقية من خير يرجى، عندئذ تبلغ أجلها وينتهي وجودها، إما إطلاقا بالهلاك والدثور، وأما وقتيا بالضعف والانزواء.

ولقد يقال: إن أمما لا تؤمن ولا تحسن ولا تصلح ولا تعدل. وهي مع ذلك قوية ثرية باقية. وهذا وهم. فلا بد من بقية من خير في هذه الأمم. ولو كان هو خير الخلافة في الأرض بعمارتها، وخير العدل في حدوده الضيقة بين أبنائها، وخير الإصلاح المادي والإحسان المحدود بحدودها. فعلى هذه البقية من الخير تعيش حتى تستنفدها فلا تبقى فيها من الخير بقية. ثم تنتهي حتما.

إن سنة الله لا تتخلف. ولكل أمة أجل مرتب على عملها ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ.

2 - [كلام لصاحب الظلال حول الآية وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ .. ]

(وبمناسبة قوله تعالى: وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ* لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ قال صاحب الظلال: «ويكفي تصورهم يصعدون في السماء من باب فتح لهم فيها يصعدون بأجسامهم، ويرون الباب مفتوحا أمامهم، ويحسون حركة الصعود ويرون دلائلها ..

ثم هم بعد ذلك يكابرون فيقولون: لا لا. ليست هذه حقيقة. إنما أحد سكر أبصارنا

وخدّرها فهي لا ترى إنما تتخيل. بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ سحرنا ساحر فكل ما نراه وما نحسه وما نتحركه تهيؤات مسحور.

يكفي تصورهم على هذا النحو لتبدو المكابرة السمجة ويتجلى العناد المزري.

ويتأكد أن لا جدوى من الجدل مع هؤلاء، ويثبت أن ليس الذي ينقصهم هو دلائل الإيمان، وليس الذي يمنعهم أن الملائكة لا تنزل، فصعودهم هم أشد دلالة وألصق بهم من نزول الملائكة. إنما هم قوم مكابرون. مكابرون بلا حياء، وبلا تحرج، وبلا مبالاة بالحق الواضح المكشوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت