فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 245972 من 466147

ولقد كان أهْلُ الأرض جميعًا بِصُوفيَّتِهم ووثنيَّتِهم الباغية، يَطُوف الشَّيطان بينهم، فيَجْمَع مِن شرر عداوتهم، ونيران حِقْدِهم، ويبيت في نُفوس سادة قريش وأئمَّة كُفْرِها وطُغاتِها، ويُوحي إليهم بأنواع المَكْر السيِّئ، والكيد اللَّئيم، ويُحَرِّشهم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واللهُ الذي حَفِظَه بأنواع الحِفْظ منذ نشأته من الماكرين، حتى أكملَ الله له الدِّين، وأتَمَّ به النِّعمة، ورَضِي للنَّاس هذا الإسلامَ دِينًا، يَنالون به أسعد السَّعادة إذا هُم آمنوا به على حقيقته التي جاءهم بها هذا الرَّسول الكريم، فدَعاه ربُّه أرحمُ الرَّاحِمين إلى الرَّفيق الأعلى، وقد بلَّغ الرِّسالة خير البلاغ، وأدَّى الأمانة حقَّ الأداء، فجاءه اليقين وفارق هذه الدُّنيا إلى ما أعدَّ الله له من الفِرْدَوس الأعلى قريرَ العَيْن بِمَا ترَك في النَّاس ما إنْ تَمسَّكوا به لن يَضِلُّوا بعده أبدًا؛ كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يدَيْه ولا مِن خَلْفِه، وسُنَّته وهَدْيه؛ فإنَّ الحافظ واحدٌ هو الله سبحانه، ولكن أسباب حِفْظِه وأنواعه كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت