فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 244068 من 466147

وقال الإمام: لا يبعد أن يقال المراد بتبديل الأرض جعلها جهنم وبتبديل السماوات جعلها الجنة ، وتعقب بأنه بعيد لأنه يلزم أن تكون الجنة والنار غير مخلوقتين الآن والثابت في الكلام والحديث خلافه ، وأجيب بأن الثابت خلقهما مطلقاً لا خلق كلهما فيجوز أن يكون الموجود الآن بعضهما ثم تصير السماوات والأرض بعضاً منهما ، وفيه أن هذا وإن صححه لا يقر به ، والاستدلال على ذلك بقوله تعالى: {كَلاَّ إِنَّ كتاب الأبرار لَفِى عِلّيّينَ} [المطففين: 18] وقوله سبحانه: {كَلاَّ إِنَّ كتاب الفجار لَفِى سِجّينٍ} [المطففين: 7] في غاية الغرابة من الإمام فإن في إشعار ذلك بالمقصود نظراً فضلاً عن كونه دالاً عليه.

نعم جاء في بعض الآثار ما يؤيد ما قاله ، فقد أخرج ابن جرير.

وابن أبي حاتم عن أبي بن كعب أنه قال في الآية: تصير السماوات جناناً ويصير مكان البحر نار أو تبدل الأرض غيرها.

وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود أنه قال: الأرض كلها نار يوم القيامة ؛ وجاء في تبديل الأرض روايات آخر.

فقد أخرج ابن جرير عن ابن جبير أنه قال: تبدل الأرض خبزة بيضاء فيأكل المؤمن تحد قدميه.

وأخرج عن محمد بن كعب القرظي مثله.

وأخرج البيهقي في البعث عن عكرمة كذلك.

وأخرج ابن مردويه عن أفلح مولى أبي أيوب أن رجلاً من يهود سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما الذي تبدل به الأرض؟ فقال: خبزة فقال اليهودي: در مكة بأبي أنت فضحك صلى الله عليه وسلم ثم قال: قاتل الله تعالى يهود هل تدرون ما الدر مكة؟ لباب الخبز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت